بحضور السيد الأستاذ الدكتور فيصل عبدالعظيم العبدلي مدير عام الهيئة الليبية للبحث العلمي، والسيد الأستاذ الدكتور محمود الفطيسي رئيس المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، انطلقت فعاليات ورشة العمل المعنونة «مناقشة مخرجات مشروع الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية».
ونُظّمت ورشة العمل من قبل المجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي بالتعاون مع الهيئة الليبية للبحث العلمي، وبمشاركة ممثلين عن وزارة الثقافة ومركز البحوث الصناعية، إلى جانب عدد من السادة الباحثين والمهتمين بالشأن العلمي والاقتصادي.
وافتُتحت الورشة بكلمة ترحيبية ألقاها السيد أ. د. محمود الفطيسي، رحّب فيها بالحضور وممثلي القطاعات ذات العلاقة بالمشروع، مؤكداً أهمية تضافر الجهود الوطنية لإنجاح الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية لما لها من دور محوري في دعم مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
عقب ذلك، ألقى السيد أ. د. فيصل عبدالعظيم العبدلي كلمة الهيئة الليبية للبحث العلمي، أعرب في مستهلها عن شكره وتقديره لكل من ساهم في دفع عجلة إعداد الاستراتيجية الوطنية لتنمية الملكية الفكرية في ليبيا، باعتبارها ركيزة أساسية لبناء اقتصاد معرفي تنافسي.
وأكد العبدلي أن مشاركة الهيئة الليبية للبحث العلمي في اللجنة التوجيهية لهذا البرنامج التنموي الحيوي تأتي انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن البحث العلمي والابتكار يمثلان المحرك الأساسي لأي منظومة فاعلة للملكية الفكرية، مشيراً إلى أن العالم اليوم لم يعد يُقاس بحدوده الجغرافية أو بثرواته التقليدية، بل بقدرته على توليد المعرفة وحماية منتجات الفكر والإبداع.
وأوضح أن الملكية الفكرية تُعد رأس المال الحقيقي للأمم وعمودها الفقري في اقتصاد المعرفة التنافسي، فهي ليست مجرد قوانين ونصوص تشريعية، بل منظومة متكاملة تربط بين البحث العلمي والابتكار التكنولوجي والصناعة والاقتصاد الوطني.
وختم كلمته بالتأكيد على أن العلاقة بين البحث العلمي والملكية الفكرية هي علاقة تكاملية لا تنفصم، حيث يُنتج البحث العلمي المعرفة والابتكارات، بينما توفر الملكية الفكرية الإطار القانوني والمؤسسي لحماية هذه المخرجات وتحويلها إلى أصول اقتصادية قابلة للتسويق، بما يسهم في تشجيع الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام.