جامعة الدول العربية تحتضن فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للتنمية المستدامة والبيئة… حيث تواصل جامعة الزيتونة ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز المؤسسات الأكاديمية الليبية التي تتقدم بثبات على الساحة العربية، من خلال حضورها الفاعل ومساهماتها المستمرة في القضايا العلمية والإنسانية. وفي إطار رؤيتها الاستراتيجية لتعزيز البحث العلمي وبناء شراكات دولية مستدامة، سجلت الجامعة مشاركة نوعية في فعاليات المؤتمر الدولي الخامس عشر للتنمية المستدامة والبيئة، الذي احتضنته الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالعاصمة المصرية القاهرة.
وانطلقت فعاليات المؤتمر يوم الأحد الموافق 7 ديسمبر 2025م، برعاية جامعة الدول العربية، وتنظيم مشترك بين جامعة الزيتونة والاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، تحت شعار: “التنمية المستدامة ومستقبل الأجيال”. شهد الافتتاح حضورًا رفيع المستوى، وتخللت الجلسة الافتتاحية كلمات رسمية سلطت الضوء على أهمية العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات البيئية المعاصرة.
وقد استهلت الجلسة الافتتاحية بكلمات كل من:
الدكتور رائد الجبوري، وزير مفوض ومدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية.
الدكتور أشرف عبد العزيز، الأمين العام للاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة ورئيس المؤتمر.
الأستاذ الدكتور محمد عبد الصادق محمد، نائب رئيس المؤتمر ورئيس جامعة الزيتونة، الذي أكد في كلمته الدور الجوهري للجامعات العربية في بناء مستقبل تنموي مستدام قائم على البحث العلمي والابتكار.
كما شارك الأستاذ الدكتور الدوكالي مفتاح الطرشاني، رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر، بكلمة افتتاحية قبل أن يترأس الجلسة الثانية ويتولى مهمة المقرر في الجلسة الثالثة، مما يعكس المكانة العلمية المرموقة التي يحظى بها داخل هذا المحفل الدولي.
وشارك الأستاذ علي أحمد غيث بصفته نائب رئيس الهيئة التنظيمية للمؤتمر، إلى جانب مشاركة علمية بارزة للأستاذة رقية الهنشيري من كلية العلوم الإنسانية والتطبيقية – العواتة، التي قدّمت بحثًا بعنوان: “الإعلام الرقمي وتداعياته على قيم الأسرة الليبية”، تناولت فيه دور التكنولوجيا الرقمية في تشكيل الوعي الأسري في ليبيا.
وحظي المؤتمر بمشاركة واسعة من خبراء ومسؤولين وممثلين عن الهيئات والمنظمات العربية المعنية بالتنمية المستدامة، حيث ناقش المجتمعون التحديات البيئية الراهنة وسبل مواجهة آثار التحولات الرقمية، واستشراف مستقبل الأجيال في ظل التحولات التنموية المتسارعة. كما شدّد المشاركون على ضرورة تعزيز دور الجامعات ومراكز البحوث في دعم الجهود الإقليمية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وبمشاركتها الفعالة في الإعداد والتنظيم وتقديم المخرجات العلمية، أكدت جامعة الزيتونة حضورها القوي وقدرتها على تمثيل ليبيا في المحافل الدولية، بما يعكس ما تمتلكه من كفاءات علمية ومهارات بحثية قادرة على الإسهام في صياغة رؤى تنموية تلبي تطلعات المجتمعات العربية.
ويمتد المؤتمر على مدار خمسة أيام، حيث يقدم مجموعة من الجلسات الحوارية والمحاضرات العلمية التي تركز على:
تعزيز التكامل العربي والدولي في قضايا التنمية المستدامة.
نشر الوعي البيئي ودور الإعلام الأسري في بناء وعي مجتمعي مستدام.
دعم الابتكار وريادة الأعمال الصديقة للبيئة.
تسليط الضوء على المخاطر الرقمية وسبل حماية الأسرة.
تعزيز دور التكنولوجيا في بناء مستقبل تنموي مستدام.
بناء شراكات استراتيجية تدعم البيئة والتنمية.
دعم المبدعين ورواد الأعمال لتحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للتنفيذ.
وتتناول محاور المؤتمر عددًا من القضايا الحيوية، أبرزها:
المدن المستدامة والتحول الحضري.
الإعلام الأسري والتحول الرقمي: نحو وعي وأمن مستدام.
ريادة الأعمال والابتكار ودورهما في دعم جهود التنمية المستدامة والبيئة.
وبهذا الحضور المتقدم، تواصل جامعة الزيتونة تعزيز موقعها في خارطة البحث العلمي العربي، مؤكدة التزامها بدورها في خدمة المجتمع، ودعم الجهود الرامية إلى بناء مستقبل تنموي مستدام للأمة العربية.