شهد مكتب التعاون الدولي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا فنيًا خُصص لمتابعة ومناقشة مخرجات مكوّن التوظيف ضمن مشروع EU4Skills، واستعراض مستوى التقدم المحرز في تنفيذ أنشطة المكوّن الأول، وفي مقدمتها إعداد الإطار الوطني لتعزيز قابلية توظيف الخريجين في ليبيا، إلى جانب مناقشة الخطوات والإجراءات المقبلة لتنفيذ مخرجات المشروع.
وشهد الاجتماع حضور الدكتور صالح الغول، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والدكتور عبدالباسط كريمة، رئيس مكتب التعاون الدولي بالوزارة، والسيد محمد الأسود، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة خبراء فرنسا (Expertise France)، إلى جانب عدد من ممثلي مكتب التعاون الدولي، والمجلس الوطني للتطوير الاقتصادي والاجتماعي، وفريق مؤسسة خبراء فرنسا.
واستُهل الاجتماع باستعراض ما أُنجز في إطار مكوّن التوظيف، ولا سيما تصميم وعرض الإطار الوطني لتعزيز قابلية توظيف الخريجين في ليبيا، الذي يهدف إلى تعزيز مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع احتياجات سوق العمل، ورفع جاهزية الخريجين وتأهيلهم للانتقال بصورة أكثر فاعلية إلى الحياة المهنية.
كما ناقش المشاركون الخطوات المقبلة اللازمة لتفعيل الإطار الوطني وتنفيذ مخرجاته، بما في ذلك استكمال إجراءات اعتماده رسميًا، وإنشاء مكاتب تُعنى بتأهيل وتدريب الخريجين واعتماد هياكلها التنظيمية، ووضع آلية فاعلة للتواصل والتنسيق بين مؤسسات التعليم العالي ومؤسسات التعليم والتدريب التقني والمهني وقطاع الأعمال وسوق العمل.
وتناول الاجتماع كذلك مقترح إطلاق منصة رقمية للتوظيف، إلى جانب تعزيز وبناء قدرات المؤسسات التعليمية وقطاع الأعمال، بما يسهم في تطوير منظومة متكاملة تربط بين التعليم والتدريب واحتياجات سوق العمل، وتدعم فرص الخريجين في الحصول على فرص عمل مناسبة.
كما استُعرضت مخرجات أنشطة التواصل والتوعية والإعلام المرتبطة بالمكوّن، ونوقشت آليات تبنّي هذه المخرجات واعتمادها من قبل المؤسسات الوطنية المعنية، بما يعزز نشر ثقافة تطوير المهارات والمؤهلات، ويرفع مستوى الوعي بأهمية مواءمة مخرجات التعليم والتدريب مع المتطلبات المتغيرة لسوق العمل.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار الجهود المتواصلة التي يبذلها مكتب التعاون الدولي بالوزارة لتعزيز التنسيق والشراكة بين المؤسسات الوطنية والدولية، ودعم تطوير منظومة متكاملة للتعليم والتدريب والتوظيف، بما يسهم في رفع قابلية توظيف الخريجين الليبيين، وتعزيز قدراتهم ومهاراتهم، والاستجابة بصورة أكثر فاعلية لاحتياجات سوق العمل في ليبيا.